الأقسام

المقالات الأخيرة

  • الرّسولُ مُعلِّمًا
    يوليه 19, 2018

    عندما أتذكر قول النبي-صلى الله عليه وسلم-:"إنما بُعِثْتُ مُعلِّمًا"، يأخذني كثير من الفخار، وأزداد ثقة في نفسي، وتقديرًا لذاتي، واحترامًا لعملي ومهنتي.

  • كيف أصبح مربيًا ( 4 )
    يوليه 12, 2018

    التربية عملية متواصلة ، لا تتوقف إلا بتوقف حياة الإنسان ، فطالما أعطاه الله عمرًا ، فإن الحياة بمواقفها ومعارفها ، ومكوناتها ، تبقى تربية ،

  • ثقافة الإنجاز
    يوليه 03, 2018

    هل أنت سعيد بما حققت.... وهل تريد المزيد من الإنجازات.... هل تشعر بالراحة والطاقة الإيجابية وانت تذكر إنجازاتك؟

كيف أصبح مربيًا ( 4 )
12-07-2018

بقلم د. شوكت طه طلافحة

التربية عملية متواصلة ، لا تتوقف إلا بتوقف حياة الإنسان ، فطالما أعطاه الله عمرًا ، فإن الحياة بمواقفها ومعارفها ، ومكوناتها ، تبقى تربية ، وتهذب من شخصيته ، ولذا فإن كتب التربية مهما اتسعت ، فإنها تقدم قواعد عامة للتعامل مع المتربي ، ولا يمكن لأحد حصر طرق ووسائل التربية ، كما لا تصلح الوسائل كوصفات جاهزة لكل متربٍ ، فإن الفوارق بين الناس وما يخضعون له من ظروف ، تحتم تعديل أو تبديل الوسائل .

إن التربية الموقفية ، تشكل المساحة العامة للتربية ، وعمودها الفقري ، والتي تحتاج لأن يستدعي المربي أهدافه ووسائله عندها ، فالمواقف اليومية للأبناء ومع الأبناء ، هي التي تشكل شخصياتهم ، وبقدر الحكمة في التعامل معها ، بقدر ما تنجح في تشكيل شخصية متكاملة .

فالعادات اليومية من أكل وشرب ، ونوم ومشاهدة التلفاز ، والتعامل مع النت ، هي مساحات واسعة للتوجيه والرقابة ، فضلًا عن المشاعر التي تصدر عن الأبناء من فرح وغضب وتعجب وألم وحزن ، كلها تستثمر في التوجيه ، والفارق بين الأب المربي وغيره من الآباء ، هو الانتباه لكل هذه المواقف ، وجعلها رصيدًا تراكميًا ليبدأ في إنضاج المتربي .

التربية بالمواقف لا تعني التوجيه لكل موقف ، لكنها بالضرورة تعني الانتباه لكل موقف ، واختيار ما حقه التوجيه والتعزيز والعقاب ، هكذا ربانا آباؤنا ، وهكذا نربي أبناءنا مستندين إلى المعرفة والأناة وطول النفس .

 


الفئة : عامة

All Right Reserved. © tarbeyacenter 2018 | Powered by: Cherry