الأقسام

المقالات الأخيرة

  • الرّسولُ مُعلِّمًا
    يوليه 19, 2018

    عندما أتذكر قول النبي-صلى الله عليه وسلم-:"إنما بُعِثْتُ مُعلِّمًا"، يأخذني كثير من الفخار، وأزداد ثقة في نفسي، وتقديرًا لذاتي، واحترامًا لعملي ومهنتي.

  • كيف أصبح مربيًا ( 4 )
    يوليه 12, 2018

    التربية عملية متواصلة ، لا تتوقف إلا بتوقف حياة الإنسان ، فطالما أعطاه الله عمرًا ، فإن الحياة بمواقفها ومعارفها ، ومكوناتها ، تبقى تربية ،

  • ثقافة الإنجاز
    يوليه 03, 2018

    هل أنت سعيد بما حققت.... وهل تريد المزيد من الإنجازات.... هل تشعر بالراحة والطاقة الإيجابية وانت تذكر إنجازاتك؟

الرّسولُ مُعلِّمًا
الرّسولُ مُعلِّمًا
19-07-2018

(سلسلة مقالات تربوية)

بقلم أ/ فؤاد علوان

عندما أتذكر قول النبي-صلى الله عليه وسلم-:"إنما بُعِثْتُ مُعلِّمًا"، يأخذني كثير من الفخار، وأزداد ثقة في نفسي، وتقديرًا لذاتي، واحترامًا لعملي ومهنتي.

وأذكر عندما كنت في مقتبل حياتي المهنية كمعلم، كان مدير مدرستي كلما اجتمع بنا، ذكّرنا بأننا معلمون، وكان يقول شارحًا:"ينبغي أن يعيش المعلم معنى المعلم، فالمعلم مِشعَلُ هدايةٍ للناس؛ لذلك يجب أن يكون معلمًا أينما حلَّ، وحيثما كان، فأنت-أيها المعلم-لا تُعلِّم الطلاب فقط، ولستَ معلمًا داخل قاعة الدرس، أو في المدرسة فحسب، وإنما أنت معلم في بيتك، وفي الطريق، وفي السوق، أنت معلم في مسجدك، وفي سيارتك،  معلمٌ وأنت مقيم، أو على سفر، وكذلك في خَلْوتِك، أو بين الناس".

إنه معنًى جميل، يُشعِرُكَ باستعلاء الموقف في غير عُجْبٍ، أو كِبرٍ، أو غُرور، ويرفعُك عزيزًا وأنت مطأطئ الرأس تواضعًا، ولمَ لا وأنت حاملُ الرسالة، ووريثُ النّبوّة، ومُعلِّم الناسِ الخير؟!

ولكن يأتي السؤال الهام: هل يمكن أن يكون المعلم كذلك، وهو خاوٍ ، خالي الوِفَاض؟

الإجابة المنطقية والبدهية: لا.

ومن هنا وجب على المعلّم أن يُعِدَّ لذلك العُدّة، وأن يستجمع أدواتِه.. ولعل هذه الأيام الصيفية التي تَسَلَّمها المعلم مع راتبِهِ الصّيفيّ ثروة عظيمة؛ حيث يُجْمَعُ للمعلم بين ثروة المال، وثروة الوقت، والحق أن ثروة الوقت أعظم قدرًا، وأعلى قيمةً- لو كنا نعلم-.

سألتُ أحدَ الزملاءِ قُبَيْلَ سفرِهِ إلى بلده لقضاء إجازته الصيفية: متى تلتقط أنفاسَكَ بعد وصولِكَ إلى بلدك، وبعد الفراغ من السلامات والتحيات واستقبال الوفود؛ حتى أرسلَ إليك بعض الاستشارات والمشاركات؟ ففاجأني قائلًا:" أنا مستعد لمراسلاتك من اليوم الأول"، وأردف قائلًا:" لقد وضعتُ جدولَ أعمالي في الإجازة قبل أن أسافر، وخصَّصْتُ وقتًا لكل شيء، ولن أدَعَ الضيوف والمرحِّبين يأتون على الأخضر واليابس من وقتي .. سأغزوهم ولن يغزونني، حتى هذه الزيارات، جعلتُ لها وقتًا معلومًا".

وقبل أن تختلف مع هذا المعلم في بعض التفاصيل، أليس هذا خيرًا من أن يعودَ أحدُنا من إجازتِهِ بجَيْبٍ فارغ، ووقتٍ ضائع؟!

ونكمل لاحقًا إن شاء الله.

الفئة : عامة

All Right Reserved. © tarbeyacenter 2018 | Powered by: Cherry